المؤتمر الدولي الخامس والثلاثون للناشرين

ينظّم الاتحاد الدولي للناشرين المؤتمر الدولي للناشرين كل عامين، بالتعاون مع عضو الاتحاد في الدولة المضيفة. ويوفّر المؤتمر منصة لا مثيل لها للتواصل وتبادل النقاش بين ناشري العالم حول التحديات والفرص التي تواجه صناعة النشر. وقد عُقد أول مؤتمر دولي للناشرين عام 1896 في باريس. وهذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها كوالالمبور المؤتمر الدولي للناشرين، بتنظيم من اتحاد الناشرين الماليزيين (MABOPA). وكان آخر مؤتمر دولي للناشرين قد عُقد في غوادالاخارا بالمكسيك
Logo and details for the 35th International Publishers Congress in Kuala Lumpur

الذكاء في النشر: استدامة التقدّم

يدعو المؤتمر الدولي الخامس والثلاثون للناشرين، الناشرين من مختلف أنحاء العالم إلى تبنّي مستقبل يقوم على الذكاء والقدرة على التكيّف والاستدامة.

ويأتي شعار المؤتمر، «الذكاء في النشر: استدامة التقدّم»، بوصفه دعوة إلى العمل، وتحدّيًا للقطاع للاستفادة من البيانات والتكنولوجيا والابتكار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الرؤية الإنسانية والإبداع اللذين يضمنان استمرار أهمية النشر وقدرته على الصمود.

ويعني الذكاء في النشر توظيف التكنولوجيا لاتخاذ قرارات أكثر ذكاءً، مع إدراك القضايا الأخلاقية الملحّة التي تفرض نفسها، ومنها: كيف تؤطّر حقوق المؤلف الذكاء الاصطناعي وتشمله؟ وكيف نحافظ على سلامة المحتوى والمعلومات؟ وكيف يمكننا ضمان استدامة الإبداع، إلى جانب اللمسة الإنسانية التي تميّز صناعة النشر؟

أما استدامة التقدّم فتشير إلى تحصين صناعة النشر للمستقبل، من خلال تبنّي التغيير مع التمسك بمبادئ الاستدامة والشمولية وحرية النشر. فمستقبل القطاع يعتمد على تحقيق التوازن بين الربحية والغاية، وبين التقدّم والمسؤولية. ويقع على عاتق الناشرين قيادة هذه النقاشات، بما يضمن الحفاظ على قيم صناعتنا وترسيخها.

إن المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للناشرين ليس مجرد مؤتمر، بل هو منتدى عالمي لإعادة تأكيد الأثر المستدام لصناعة النشر. ومن خلال الاجتماع لتبادل الأفكار الجريئة والحلول العملية، نضمن استمرار ازدهار النشر بوصفه صناعة تستمد قوتها من الذكاء، وتستمد استدامتها من الإنسان.