تحت شعار «الإنصات إلى أصوات بعضنا البعض»، بحث المشاركون في المؤتمر كيف يمكن للقصص أن تساعد القراء الصغار على فهم عالم يزداد تعقيدًا والتعامل معه. وركزت المناقشات على الشمول والتنوع والإتاحة، والحاجة المتزايدة إلى كتب أطفال تعكس طيفًا واسعًا من اللغات والثقافات والتجارب الحياتية.

وكان من أبرز مبادرات المؤتمر إطلاق «مجموعة IBBY واليونسكو للكتب المتميزة الموجهة إلى القراء الصغار بلغات الشعوب الأصلية واللغات المهددة بالاندثار». وضمت المجموعة عناوين من مختلف أنحاء العالم، وسلطت الضوء على أهمية النشر باللغات التي لا تزال محدودة التمثيل إلى حد كبير في الأسواق العالمية. ويتزامن إطلاقها مع «عقد اليونسكو الدولي للغات الشعوب الأصلية (2022–2032)»، ويذكر بالدور الذي يضطلع به مجتمع النشر في صون التراث اللغوي للأجيال القادمة.

وانعكس الالتزام بالتمثيل أيضًا في معرض «القراءة بفخر: قصص للجميع»، الذي ضم نحو 300 كتاب مصور للأطفال تتناول هويات وأسرًا وتجارب مرتبطة بمجتمع 2SLGBTQIA+. واستند المعرض إلى مجموعة عضو مجلس الشيوخ عن مقاطعة ألبرتا، كريستوفر ويلز، ثم توسع من خلال دعوة وطنية أطلقها فرع المجلس الدولي لكتب اليافعين في كندا. وأوضح المعرض كيف يمكن للنشر أن يسهم في تعزيز الشمول وصون الثقافة.

وشهد المؤتمر أيضًا تطورًا مهمًا يتعلق بجائزة هانس كريستيان أندرسن (HCAA)، إذ رُحب بمؤسسة مكتبة سيلانغور العامة (PPAS) في ماليزيا راعيًا جديدًا، لتنضم إلى مؤسسة جزيرة نامي للفنون والتعليم، الداعم للجائزة منذ سنوات طويلة. وتعزز هذه الشراكة الدعم الدولي لأدب الطفل، كما ترسخ مكانة سيلانغور ومكتبة راجا تون أودا بوصفهما مركزين صاعدين للأنشطة المرتبطة بجائزة هانس كريستيان أندرسن وللتعاون العالمي. وكان العديد من الناشرين قد تعرفوا بالفعل إلى مؤسسة مكتبة سيلانغور العامة من خلال الزيارات التي نُظمت أثناء مؤتمر الاتحاد الدولي للناشرين لعام 2026.

واختُتم الحدث بتقديم جائزتي هانس كريستيان أندرسن إلى مايكل روزن في فئة التأليف، وتساي غاو في فئة الرسم، تكريمًا للتميز والابتكار في أدب الطفل على مستوى العالم.

 

نتوجه بالشكر إلى سيمون دو جوكاس، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين، على هذا التقرير.