ينظم المؤتمر هيئة الشارقة للكتاب (SBA)، ويركز على الجوانب العملية المرتبطة بإيصال الكتب إلى القراء. ومع وضع بيع الكتب وتوزيعها في صميم النقاش، تناولت الكلمات الرئيسية وورش العمل وجلسات الموائد المستديرة موضوعات من بينها إدارة المخزون، والتجارة الإلكترونية، والبيانات الوصفية، والذكاء الاصطناعي، والتفاعل مع القراء، وتطوير سلاسل التوريد.

وكان الدور المتغير للمكتبات من بين الموضوعات الرئيسية، حيث استعرض متحدثون من مصر وإندونيسيا والفلبين وإسبانيا وأسواق أخرى كيفية استجابة بائعي الكتب للتغيرات في سلوك المستهلكين، من خلال تطوير مساحات تتمحور حول المجتمع، وتعزيز التفاعل المحلي، وابتكار مسارات جديدة لاكتشاف الكتب.

وسلطت النقاشات الضوء على تحدٍّ مشترك بين مختلف الأسواق، يتمثل في توسيع قاعدة القراء بدلًا من الاكتفاء بالتنافس على القراء الحاليين. وبالنسبة إلى الناشرين وبائعي الكتب على حد سواء، أصبح الوصول إلى جماهير جديدة عنصرًا محوريًا بصورة متزايدة في استدامة قطاع الكتاب ونموه.

وإلى جانب البرنامج، جمعت لقاءات مهنية بين الموزعين وتجار التجزئة وشركاء النشر من أسواق قد يكون الوصول إليها صعبًا في الظروف العادية. وأكد المشاركون أهمية تبادل الخبرات بين المناطق المختلفة، وتحديد أساليب عملية يمكن تكييفها بما يتناسب مع الأسواق المحلية.

ويعكس المؤتمر التزامًا أوسع من جانب هيئة الشارقة للكتاب وجمعية الناشرين الإماراتيين بالتطوير المهني وتعزيز التعاون الدولي في قطاع النشر. وتحت قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، الرئيسة السابقة للاتحاد الدولي للناشرين (IPA)، واصلت الشارقة توسيع دورها بوصفها ملتقى يجمع المتخصصين في قطاع النشر من العالم العربي وخارجه.

ونتوجه بالشكر إلى سيمون دي جوكاس، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين، على هذا التقرير.