في هذا العام، ومع مشاركتنا في معرض بولونيا لكتاب الطفل بالشراكة مع الاتحاد الدولي للناشرين وبدعم من الاتحاد الأوروبي، نأتي بأصوات من مختلف أنحاء أوروبا وآسيا الوسطى—كتّابًا ورسّامين وناشرين—يعيدون تشكيل السرديات ويضعون النساء والفتيات في صميم قصصهم. وفي الوقت نفسه، ندعو الرجال والفتيان ليكونوا شركاء وحلفاء وجزءًا من التغيير، من خلال مساءلة الصور النمطية الجندرية، وتبنّي أدوار أكثر مساواة، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر عدلًا وشمولًا.
ويستمد إلهامنا هذا العام من رواية Little Women، ذلك العمل الخالد الذي يحتفي بطموح الفتيات ومرونتهن وقدرتهن على تقرير مصيرهن. وكما كتبت لويزا ماي ألكوت ببراعة: «لستُ أخشى العواصف، لأنني أتعلم كيف أُبحر بسفينتي».
تكمن هذه الفكرة في صميم رسالتنا. فهذا بالضبط ما نسعى إليه في هيئة الأمم المتحدة للمرأة: أن نضمن لكل امرأة وكل فتاة فرصة تعلّم كيفية رسم مسارها الخاص، ومواجهة التحديات بثقة، واتخاذ قراراتها بنفسها، وصياغة مستقبلها بيدها.
ومن خلال العمل المشترك مع شركائنا، وعبر منصات مثل معرض بولونيا لكتاب الطفل، نهدف إلى تعزيز هذا التوجه: دعم المبدعين، وإشراك الجمهور، وترسيخ التزام مشترك بعالم أكثر مساواة لجميع النساء والفتيات.
إن القصص التي نرويها اليوم هي التي ستشكّل العالم الذي سنعيشه غدًا. فلنحرص على أن يكون مستقبل الفتيات أكثر عدلًا واتساعًا للإمكانات، حيث تحمل كل فتاة القلم، ويُسمع كل صوت.
