نحن، المشاركين في الدورة الخامسة والثلاثين من المؤتمر الدولي للناشرين في كوالالمبور، والممثلين لمجتمع النشر العالمي، نؤكد من جديد التزامنا المشترك بالقيمة الراسخة للنشر بوصفه ركيزةً لإنتاج المعرفة وتبادلها، وللثقافة والديمقراطية. واستجابةً للفرص والتحديات التي نوقشت على مدار المؤتمر، نعتمد المبادئ والإجراءات التالية:
- الدفاع عن الذكاء الاصطناعي الأخلاقي والمسؤول في قطاع النشر: نلتزم بدعم الشفافية والنزاهة التحريرية في عصر الذكاء الاصطناعي، مع الاستفادة من إمكاناته في تحسين عمليات النشر وتعزيز أثرها. وندعو مطوري الذكاء الاصطناعي والمنصات التكنولوجية إلى احترام أطر حقوق النشر، من خلال الحصول على إذن صريح وضمان تعويض عادل قبل استخدام المحتوى المملوك للناشرين، والعمل معهم لمكافحة المعلومات المضللة وصون ثقة الجمهور.
- الدفاع عن حرية النشر بوصفها مسؤولية يومية للناشرين: نؤكد من جديد أن حرية التعبير، وحرية القراءة، وحرية النشر مبادئ غير قابلة للتفاوض، ونتعهد بمقاومة الرقابة، ودعم الناشرين المضطهدين، وتعزيز مبادرات التضامن العالمي.
- تعزيز منظومات محو الأمية والقراءة: ندرك الحاجة الملحّة إلى إنهاء أزمة القراءة وسد فجوة محو الأمية على مستوى العالم. ونلتزم بالعمل مع الحكومات والمعلمين والمجتمع المدني لترسيخ محو الأمية والقراءة من أجل المتعة بوصفهما أساسًا للتعليم والإنسانية والحراك الاجتماعي.
- الاضطلاع بدور محوري في السياسات التعليمية: ندعو الحكومات والمؤسسات حول العالم إلى إشراك مجتمع النشر، وتيسير السياسات والإجراءات التي تعزز منظومة النشر التعليمي، وتحترم الملكية الفكرية، بما يحقق نتائج إيجابية طويلة الأمد في مجال التعليم.
- دعم الشمول والتنوع والانتماء: نلتزم ببناء عالم نشر شامل من المنظور الثقافي واللغوي والديموغرافي، يشعر فيه زملاؤنا بالانتماء، ويصدر فيه الناشرون الشاملون كتبًا شاملة لقاعدة قراء متنوعة وشاملة. كما نعمل على إبراز قيمة الأدب المكتوب بلغات الشعوب الأصلية واللغات الأقل تمثيلًا، بما يعكس التنوع الكامل للتجربة الإنسانية.
- ترسيخ إمكانية الوصول والشمول: سنعمل على تطوير النشر الميسّر، والاستفادة من الأدوات والمعايير الجديدة لضمان تمكّن جميع القراء، بمن فيهم الأشخاص الذين تحول إعاقات الطباعة دون وصولهم إلى المطبوعات، من المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والتعليمية.
- العمل من أجل أهداف التنمية المستدامة، بما يشمل المسؤولية المناخية: ندرك دور النشر في تعزيز الوعي المناخي ودعم أهداف التنمية المستدامة، ونلتزم بإقامة الشراكات، وتبني ممارسات الأعمال، ونشر الأعمال التي تشجع الحوار العام المستنير والعمل الجماعي.
- بناء الشراكات: نلتزم ببناء شراكات قطاعية ووطنية وإقليمية ودولية من أجل تحقيق هذه المبادئ والإجراءات.
الخاتمة
معًا، نؤكد من جديد دور النشر بوصفه جسرًا موثوقًا وأساسيًا بين المعرفة والمجتمع. ونلتزم ببناء شراكات وطنية وإقليمية ودولية، وبالابتكار القائم على النزاهة، والتعاون عبر الحدود، وتحمل مسؤولية مشتركة لصياغة مستقبل أكثر معرفةً وشمولًا واستدامةً للقراء في كل مكان.