شارك أكثر من 1,700 مشارك — من بينهم وزراء حكومات، وقادة في مجالي الذكاء الاصطناعي والملكية الفكرية، إلى جانب أطراف معنية أخرى — في فعالية إطلاق مبادرة «تبادل بنية الذكاء الاصطناعي» التي عُقدت في 17 مارس 2026 بمقر المنظمة العالمية للملكية الفكرية في جنيف، سويسرا.
وشارك دانتي سيد، عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للناشرين ورئيس اتحاد الناشرين في البرازيل، مستكمِلًا مشاركته في سلسلة الندوات الخاصة بالمبادرة، حيث استعرض تجربة الناشرين في أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن مستقبل هذا المجال لا يمكن أن يعتمد نموذجًا واحدًا يناسب الجميع، بل يتطلب حلولًا متنوعة تناسب مختلف القطاعات الإبداعية.
وفي وقت لاحق من اليوم، تحدث قوه يي تشاو، مدير الشؤون الحكومية في شركة RELX بالصين، عن العلاقة التكاملية بين تطوير الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق النشر، مشيرًا إلى أن أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي ستُبنى على محتوى عالي الجودة — وغالبًا ما يكون هذا المحتوى محميًا بحقوق النشر — محذرًا من أن تجاهل ذلك سيجعل هذه الأدوات «كشجرة بلا جذور».
واختُتمت الجلسة بمداخلات من الحضور، حيث ألقى خوسيه بورغينو، الأمين العام للاتحاد الدولي للناشرين، بيانًا جاء فيه:
يضم الاتحاد الدولي للناشرين 107 أعضاء في 85 دولة، ونرحب بإطلاق هذه المبادرة بوصفها مؤشرًا على اهتمام المنظمة العالمية للملكية الفكرية باستكشاف البنية التحتية الداعمة لتطورات الذكاء الاصطناعي.
في مجال نشر الكتب، قد يلاحظ الكثيرون النتيجة النهائية فقط — كتاب في مكتبة، أو كتابًا مدرسيًا، أو مجلة علمية — لكن هذه المنتجات هي حصيلة سلسلة قيمة معقدة تضم مجموعة من العناصر البنيوية التي تضمن احترام حقوق الملكية الفكرية، وإمكانية اكتشاف المحتوى، والامتثال للتشريعات المختلفة.
وتستند البنية التحتية للحقوق في النشر إلى مجموعة متنوعة من ترتيبات الترخيص. فخلال معرض لندن للكتاب الأسبوع الماضي، شهدنا على مدى ثلاثة أيام طاولات مليئة بالناشرين والوكلاء يتفاوضون على الحقوق، ويبرمون صفقات الترجمة والنشر المشترك، بما يضمن التدفق العالمي للثقافة المكتوبة من خلال نظام قائم على التعويض العادل.
كما تشمل هذه البنية معرفات وبيانات وصفية مثل الرقم الدولي المعياري للكتاب (ISBN)، وهو معيار دولي أساسي في صناعة النشر العالمية. ويعتمد الناشرون على هذه المعرفات كجزء من سلسلة الإمداد القانونية، وقد كان لها دور مهم أيضًا في تحديد الأعمال التي أُدرجت ضمن مجموعة البيانات المقرصنة «Books3» التي استخدمتها بعض شركات الذكاء الاصطناعي للوصول غير المرخص إلى محتوى عالي القيمة.
وقد تطور قطاع النشر بحيث أصبحت البيانات الوصفية الخاصة بالكتب قابلة للترجمة عبر اللغات والمنصات، مما يدعم إمكانية اكتشافها من قبل المكتبات وبائعي الكتب والقراء حول العالم. فحتى تصنيفات دقيقة مثل «روايات رومانسية خيال علمي» لها رموز بيانات وصفية خاصة بها، كما يمكن من خلال هذه البيانات معرفة ما إذا كان الكتاب متوافقًا مع متطلبات «قانون إمكانية الوصول الأوروبي».
ويدرك الناشرون الإمكانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي في دعم الإبداع البشري، ويواصل قطاع النشر تبني التقنيات الجديدة والتكيف مع الأطر التنظيمية المستجدة. وتُعد مواءمة هذه التقنيات مع البنى التحتية القائمة والجديدة أمرًا أساسيًا لضمان تحقيق الذكاء الاصطناعي لإمكاناته، مع الحفاظ على حقوق أصحاب المصلحة، بما يشمل الموافقة، ونسبة العمل إلى أصحابه، والتعويض العادل.
وتهدف المنظمة العالمية للملكية الفكرية من خلال هذه المبادرة إلى تحفيز حوارات تجمع بين المبدعين وأصحاب الحقوق والمطورين والخبراء التقنيين، حول قضايا مثل إتاحة البيانات على نطاق واسع، ومعايير التعريف والإسناد، والعلامات المائية، والبصمة الرقمية، وإدارة الحقوق، وحتى استخدام الذكاء الاصطناعي في إنفاذ حقوق الملكية الفكرية.
ولدعم هذه النقاشات التقنية المتخصصة، تم إنشاء شبكة تبادل تقني تضم أكثر من 90 خبيرًا من عشرات الدول، يمثلون شركات تكنولوجيا، ومطوري ذكاء اصطناعي، وأصحاب حقوق، ومبدعين مستقلين، وأوساط أكاديمية، ومنظمات مجتمع مدني.
يمكنكم مشاهدة التسجيل الكامل للاجتماع والاطلاع على المواد عبر الرابط.
- صفحة الاجتماع
- البث عبر الويب (ويبو)
- البرنامج وملفات تعريف المتحدثين [PDF]
- البيان الصحفي