وفقًا لبيانات المعهد الوطني للتعليم في جمهورية سلوفينيا، فإن نحو 15% فقط من المواد التعليمية الحالية تتوافق مع المناهج الجديدة المقرر تطبيقها في الفصول الدراسية اعتبارًا من شهر سبتمبر المقبل.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في 11 فبراير، قالت جوبافا: «يُعدّ ناشرو المواد التعليمية في أي بلد من أثمن موارده. وبالتعاون مع الوزارة المعنية ومعلمي ذلك البلد، يمكنهم ضمان تنفيذ المناهج بفاعلية، وتوفير أفضل مجموعة من الموارد لتلبية احتياجات الطلاب. ويقدم ناشرو التعليم قيمة حقيقية بطريقتين: أولًا، من خلال تطوير الموارد وفق أفضل الممارسات المستندة إلى الأدلة، وثانيًا، من خلال توفير وقت المعلمين وتمكينهم من التركيز على جوانب أخرى من عملهم. ومن واقع خبرة الاتحاد الدولي للناشرين، تتحقق أفضل النتائج التعليمية عندما تتعاون هذه الأطراف الثلاثة على هذا النحو، وأفهم أن هذا كان الحال في سلوفينيا حتى الآن.»
وأضافت أن المقترحات الحالية للحكومة السلوفينية ستؤدي إلى تقليص نطاق الموارد التعليمية المنتجة مهنيًا والمتاحة في البلاد. وقالت إن تقليص الخيارات المتاحة للمعلمين سيكون له أثر سلبي على المعلمين والطلاب ونتائج التعليم في سلوفينيا. وشجعت جميع أصحاب المصلحة في سلوفينيا على الاجتماع لمناقشة المقترحات بصورة نقدية والتوصل إلى حل يستفيد من الموارد المتميزة المتاحة — من ناشرين ومعلمين ملتزمين — لتحقيق أفضل النتائج للطلاب.
ومن جهتها، أشارت هيلغا هولتكامب، المديرة التنفيذية لمجموعة ناشري التعليم الأوروبية (EEPG)، إلى أن الدول التي تحقق أفضل النتائج في التقييمات الدولية للمعرفة تحدد فيها الوزارات الأهداف التعليمية، لكنها لا تفرض المسارات التربوية أو الأدوات المحددة، التي تشمل الكتب المدرسية ودفاتر التمارين والكتب المدمجة. وأكدت أن تقييد نطاق المواد التعليمية وتقليص خيارات المعلمين لا يؤدي إلى تحسين الجودة، بل يزيد من عبء العمل على المعلمين، ويعمّق أوجه التفاوت بين المدارس، ويضعف الدعم المقدم للطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة.
كما شددت فيسنا ناختيغال، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة في سلوفينيا، على أن النقاش حول المناهج والمواد التعليمية ليس مسألة تقنية أو هامشية، بل يمثل أحد الأسئلة التنموية الأساسية للدولة، قائلة:
«إن جودة التعليم تحدد بصورة مباشرة مستوى المعرفة والإبداع والابتكار لدى الأجيال المقبلة. وإذا أردنا التفكير على المدى الطويل، فيجب تنفيذ الإصلاحات بعناية وشفافية وضمن أطر زمنية واقعية. وللأسف، فإن النهج الحالي يعكس العكس تمامًا.»