اجتمع منتدى الناشرين التعليميين التابع للاتحاد الدولي للناشرين في لندن قبيل معرض BETT لتكنولوجيا التعليم، وقد خرجتُ من الاجتماع بعدد من الأفكار حول تطوّر التعليم.

سعدنا كثيرًا بمشاركة مارك ويست من منظمة اليونسكو، الذي أطلق نقاشات قيّمة حول كيف كان التغيير التكنولوجي دائمًا مصدرًا للحماس والخوف في آنٍ واحد، وما نوع النهج الاستباقي الذي يمكن اعتماده لضمان أن تخدم هذه التقنيات الجديدة أهدافنا المشتركة المتمثلة في تحقيق أفضل المخرجات التعليمية الممكنة.

إن هذه العقلية التعاونية تقع في صميم عمل منتدى الناشرين التعليميين، وقد أسهم حضور التحالف الأوروبي لتكنولوجيا التعليم (European EdTech Alliance) في إثراء النقاش بصورة بنّاءة. كما أن مشاركة الزملاء من إفريقيا وأمريكا اللاتينية أتاحت للنقاشات أن تغطي واقعيات تعليمية متنوعة حول العالم. وكان الذكاء الاصطناعي بطبيعة الحال جزءًا من هذه الحوارات، حيث عقدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في وقت سابق من الأسبوع ندوة عبر الإنترنت بعنوان «استكشاف الاستخدامات الفعّالة للذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم»، ونشرت تقريرًا حول الموضوع نفسه.

لم تقتصر النقاشات على المستوى الاستراتيجي، بل استمعنا أيضًا إلى الأعضاء حول تطوّر الموارد التعليمية الورقية والرقمية في إيطاليا والمملكة المتحدة. ويتقدم اعتماد الذكاء الاصطناعي من قبل المعلمين، ويبدو أن المزج بين الموارد المادية والرقمية هو الخيار المفضل، حيث يتفاعل التلاميذ بشكل متزايد مع المحتوى الرقمي المرتبط بالموارد الورقية. ومع ذلك، فإن الموارد التعليمية المفتوحة ليست حلًا شاملًا، كما أن الموارد التعليمية الحكومية تشكّل مصدر قلق متزايد عندما تؤثر في نطاق الموارد المتاحة للمعلمين.

تترك هذه الاجتماعات دائمًا لديّ شعورًا بالإلهام نتيجة العمل الاستثنائي الذي يقوم به الناشرون التعليميون حول العالم، وتبرز قيمة الحوار عبر البلدان والمناطق ومع المنظمات التي تمثل مختلف أصحاب المصلحة في قطاعنا. وإذا كان اليوم الدولي للتعليم هذا العام يركّز على الشباب، فإن من واجبنا، بصفتنا جميع أصحاب المصلحة، أن نعمل معًا للوفاء بمسؤوليتنا الجماعية تجاه الأجيال القادمة.

وأخيرًا، كان اجتماع هذا الأسبوع هو الأخير لي بصفتي رئيسًا لمنتدى الناشرين التعليميين. لقد شاركت في أعمال المنتدى لسنوات عديدة وسأظل منخرطًا في نشاطه. لقد كان شرفًا كبيرًا لي أن أترأس المنتدى وأن أعمل مع هؤلاء الزملاء الرائعين من جميع أنحاء العالم. وسيتم الإعلان عن الرئيس المقبل قريبًا، وأتمنى للقيادة القادمة كل التوفيق.