في مارس 2026، أدلت وزيرة الدولة للعلوم والابتكار والتكنولوجيا في المملكة المتحدة، ليز كيندال، بتصريح حول تطورات حقوق النشر والذكاء الاصطناعي. ووفقًا لكيندال: «نؤمن بضرورة أن يحصل الأفراد على مقابل عادل مقابل أعمالهم. ولا ينبغي أن يكون الدفاع عن الحقوق حكرًا على الجهات الكبرى والقوية فقط. كما نؤمن بأن دعم الابتكار أمر أساسي لتحقيق الاكتشافات الجديدة، وتعزيز النمو، ودفع الحراك الاجتماعي، وإتاحة الفرصة أمام المواهب والأفكار الجديدة للظهور».
وفي نهاية عام 2024، أطلقت الحكومة البريطانية مشاورة حول حقوق النشر والذكاء الاصطناعي، اقترحت فيها إطارًا يسمح لمطوري الذكاء الاصطناعي بالتدريب على الأعمال المحمية بحقوق النشر، مع منح أصحاب الحقوق خيار الانسحاب. إلا أنه، وبعد اعتراضات من المبدعين ومفاوضات مع شركات الذكاء الاصطناعي، تراجعت الحكومة عن موقفها الأصلي، ولم تعد تتبنى مسارًا مفضلًا حتى الآن.
وفي هذا السياق، حددت الحكومة أربعة محاور رئيسية للمرحلة المقبلة:
- النسخ الرقمية (Digital Replicas)
- وسم المحتوى المُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي
- سيطرة المبدعين والشفافية
- دعم المبدعين المستقلين
من جانبه، صرّح دان كونواي، الرئيس التنفيذي لـ اتحاد الناشرين البريطانيين، قائلاً: «كما أكدت جمعية الناشرين مرارًا، فإن نظام حقوق النشر البريطاني عالي المعايير يُعد الأساس الذي تقوم عليه صناعاتنا الإبداعية والمعرفية الرائدة عالميًا. فحقوق النشر ليست عائقًا، بل هي محفّز وداعم للميزة التنافسية للمملكة المتحدة، وعلى الحكومة أن ترفض بشكل قاطع أي تعديلات إضافية على هذا النظام كبديل للاستثناء المقترح سابقًا. كما ينبغي استبعاد أي نماذج استثنائية بديلة—بما في ذلك تلك المتعلقة بالعلوم والبحث—نظرًا لما قد تسببه من أضرار أكبر، خاصة في ظل وجود سوق متنامٍ لتراخيص محتوى الذكاء الاصطناعي. ومن الجوانب الإيجابية في الإعلان الأخير التركيز على الشفافية، التي سنواصل الدعوة لتعزيزها تشريعيًا، وكذلك على وسم المحتوى لضمان وضوحه أمام القراء في بيئة رقمية متزايدة التعقيد».
يمكنكم الاطلاع على تقرير «Content Superpower: UK publishing and the AI licensing market» الصادر عن اتحاد الناشرين البريطانية من خلال الرابط التالي:
Content Superpower: UK publishing and the AI licensing market
وعند إطلاق التقرير، أضاف كونواي: «يوضح هذا التقرير الأول من نوعه أن لدى المملكة المتحدة فرصة لتكون قوة عالمية في محتوى الذكاء الاصطناعي. فهناك طلب متزايد من جهات مستعدة لدفع مقابل المحتوى عالي الجودة، وهو ما يفسر الإقبال الكبير على محتوى الناشرين البريطانيين. إن الاستثمارات والخبرات التي يقدمها الناشرون تمنح المملكة المتحدة ميزة تنافسية استثنائية على المستوى العالمي—وهو ما ينبغي على الحكومة إدراكه جيدًا».
كما كتبت ماندي هيل، رئيسة اتحاد الناشرين والمديرة الإدارية للنشر الأكاديمي في Cambridge University Press & Assessment، في مقدمة التقرير: «ليس من المستغرب أن يحظى محتوى الناشرين البريطانيين بهذا الطلب. فمن اكتشاف ورعاية الكتّاب الأكثر مبيعًا إلى إدارة المجلات العلمية عالية التأثير، أسهم قطاعنا لعقود في إنتاج ونشر واستثمار محتوى عالي الجودة. ومع تزايد الطلب على هذا المحتوى في سياق الذكاء الاصطناعي، واتساع آفاق الاكتشافات العلمية، ينبغي للمملكة المتحدة أن تستثمر موقعها كقوة عالمية في المحتوى».
وسيواصل الاتحاد الدولي للناشرين متابعة تطورات حقوق النشر والذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة.
يمكنكم الاطلاع على البيان الكامل من هنا.