تتمحور مخاوف القطاع حول إصلاح المناهج الدراسية والإرشادات اللاحقة لاعتماد المواد التعليمية، ولا سيما كُتب التمارين، حيث يجد الناشرون أنفسهم في حالة من عدم الوضوح بشأن أنواع المواد التي سيتم السماح بها، وذلك قبل أقل من ستة أشهر من بدء العام الدراسي الجديد.

وقد طُلب من وزارة التعليم وحكومة جمهورية سلوفينيا إلغاء الإرشادات المُعلنة التي تُقلّص بشكل كبير تنوّع المواد التعليمية، والعمل على فتح حوار بين الوزارة والخبراء والمعلمين والناشرين، والتوصل إلى اتفاق جديد يخفف العبء المالي عن أولياء الأمور، على غرار ما هو معمول به في دول مثل النمسا وهولندا وفنلندا، حيث يحصل الطلاب على المواد التعليمية كملكية دائمة لهم.

وأكدت غفانتسا جوبافا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، أن التجارب الدولية تُظهر بوضوح أن إصلاح الأنظمة التعليمية لا يمكن أن ينجح دون توفر مواد تعليمية عالية الجودة ومتوافقة مع المناهج، ودون تعاون فعّال بين الوزارات والخبراء والمعلمين والناشرين التربويين. كما شددت على أن القيود الإدارية المفروضة على تنوّع المواد التعليمية تؤدي حتمًا إلى تراجع جودة المخرجات التعليمية، داعيةً الحكومة السلوفينية إلى الانخراط الفوري في حوار مع جميع الأطراف المعنية، وإيجاد حلول تُخفف العبء عن الأسر دون المساس بجودة وتنوّع وكميات المواد التعليمية المتاحة للطلاب.

من جانبه، أوضح كريستوف بينكوس، رئيس منتدى الناشرين التعليميين في الاتحاد الدولي للناشرين، أن الأنظمة التعليمية حول العالم — بما في ذلك في سلوفينيا — تواجه تحديات متعددة، من بينها نقص المعلمين، وضغط أعباء العمل، وازدحام الفصول، واحتياجات الطلاب الخاصة. وأكد أن المواد التعليمية تلعب دورًا محوريًا في مواجهة هذه التحديات، إذ توفر دعمًا منظمًا يمكّن المعلمين من التركيز على عملية التدريس نفسها. وأضاف أن على الدولة ضمان تمويل كافٍ لهذه المواد، وتمكين المعلمين من اختيار الموارد التعليمية عالية الجودة بشكل مستقل.

كما عرضت إيريس بلاترر، المديرة التنفيذية لدار Westermann Verlag وعضو مجلس إدارة جمعية الناشرين التعليميين في النمسا، النموذج المعتمد في النمسا، والذي يقوم على أطر مالية واضحة، مع منح الثقة للمعلمين في اختيار المواد التعليمية المناسبة بشكل مستقل من بين مجموعة متنوعة من الموارد المعتمدة—سواء كانت مطبوعة أو رقمية أو هجينة—دون فرض قيود على أنواع المواد، سواء كانت كتبًا مدرسية، أو كُتب تمارين، أو مواد مدمجة، أو مواد داعمة.