تقول فيديريكا فورميغا في افتتاحية أحدث مجلد: «تختلف نقطة انطلاق هذا العدد، لأن الرقابة في الديمقراطيات المعاصرة لا تختفي لمجرد أنها لم تعد تتخذ شكل مرسوم. إنها تغيّر شكلها، وتغيّر لغتها، وتغيّر موقعها. فتصبح ضغطًا، أو محاولة للثني، أو تهديدًا بالتقاضي، أو مراجعة مسبقة، أو عزلًا مهنيًا، أو طلبات لنقل الأعمال من أماكنها، أو ترشيحًا خوارزميًا، أو حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو خوفًا من فقدان التمويل، أو خوفًا من تعريض الوظيفة للخطر. ولهذا السبب تحديدًا، فإن الحديث عن الرقابة اليوم يعني تحويل الانتباه من مجرد فعل المنع إلى العملية التي تجعله ممكنًا. ولا يكفي أن نسأل ما إذا كان كتاب ما قد مُنع؛ بل يجب أن نسأل: من مارس الضغط؟ وفي أي مرحلة من العملية حدث ذلك؟ وما المعايير التي جرى الاحتجاج بها؟ وما الإجراءات التي كانت قائمة، أو التي كانت غائبة؟ ومن استطاع الرد، ومن اختار التزام الصمت؟».

وتعاون جيمس تايلور، مدير الاتصالات وحرية النشر في الاتحاد الدولي للناشرين، مع أربعة طلاب من معهد الدراسات العليا في جنيف، هم إيما فييرو، وخيمينا ليديزما، وسيويون يانغ، وغريغوري واغنر، ضمن برنامج للبحوث التطبيقية، لإعداد مساهمة بحثية تتناول «حرية النشر في أوروبا وأمريكا الشمالية: الأسس القانونية والتحديات المعاصرة والاستجابات». ويتوجه الاتحاد الدولي للناشرين بالشكر إلى إيما وخيمينا وسيويون وغريغوري على عملهم، كما نتوجه بالشكر إلى المحكّمين على تعليقاتهم وملاحظاتهم.

وتقدم الدورية الأكاديمية والعلمية «النظام البيئي للنشر: المجلة الدولية لدراسات النشر» نفسها بوصفها مساحة لمناقشة الجوانب المختلفة والمتكاملة المتعلقة بإنتاج الكتب وتوزيعها والتواصل بشأنها في مختلف حلقات سلسلة إمداد النشر. وتولي الدورية اهتمامًا خاصًا للآليات التي تسهم في إيصال الكتاب من الناشر إلى القارئ، وللنماذج التي تصوغها العلاقات بين المروجين والموزعين والعاملين في التسويق وأمناء المكتبات وبائعي الكتب، الذين أصبحوا على نحو متزايد أطرافًا فاعلة في التغيرات المتسارعة ومولدين لاحتياجات جديدة.

يمكن الاطلاع على الدورية هنا: https://www.ledijournals.com/ojs/index.php/sistemaeditoria/issue/view/183/30