في مايو 2026، شهدت قضية Apress Media, LLC et al. v. Anna’s Archive، المدعومة من اتحاد الناشرين الأمريكيين (AAP)، تطورات مهمة، بعدما أصدر القاضي جيد إس. راكوف، من المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، حكماً غيابياً ضد منصة Anna’s Archive والمدعى عليهم المجهولين من 1 إلى 10، في دعوى كبرى بشأن انتهاك حقوق المؤلف استهدفت الموقع سيئ السمعة المتخصص في القرصنة.

وأشادت لوي سيمبسون، نائبة الرئيس التنفيذي للسياسات العالمية في اتحاد الناشرين الأمريكيين، بهذا القرار قائلة: «نتوجه بالشكر إلى المحكمة على هذا القرار الحاسم، الذي يبعث برسالة واضحة مفادها أن القرصنة لن تُقبل، وأن المستودعات المقرصنة مثل Anna’s Archive ليست المكان المناسب لشركات التكنولوجيا الكبرى للحصول على المحتوى عالي الجودة، بما في ذلك الكتب والدوريات، الذي تحتاج إليه لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة. وسيستفيد الناشرون من هذا القرار التاريخي بكل السبل الممكنة لتعطيل أنشطة القرصنة التي يمارسها هذا الموقع وإحباطها. ونعتقد أن هذا الإجراء سيشجع بصورة أكبر نمو السوق المشروعة والقوية بالفعل لترخيص المحتوى لأنظمة الذكاء الاصطناعي وتطورها، كما سيسرّع نمو سوق عادلة ومفتوحة تعود بالنفع على قطاعي التكنولوجيا والإبداع على حد سواء».

ولا يقتصر الضغط الذي يمارسه قطاع النشر ضد Anna’s Archive على الولايات المتحدة، بل يمتد أيضاً إلى الدنمارك. فبعد رصد نماذج لعناوين متاحة عبر منصتي Anna’s Archive وWeLib، تواصل ناشرون مع اتحاد الناشرين الدنماركيين Danske Forlag وتحالف الحقوق RettighedsAlliancen، الذي تقدّم لاحقاً بطلب إلى المحكمة الجزئية في ناستفيد لإلزام مزود خدمات الاتصالات Fibia بحجب الوصول إلى المنصتين. وفي الأول من مايو، حكمت المحكمة لصالح تحالف الحقوق. وبموجب مدونة قواعد السلوك المتفق عليها بين RettighedsAlliancen وقطاع الاتصالات الدنماركي Teleindustrien، يقتضي الأمر القضائي أيضاً أن تحجب شركات الاتصالات الأخرى الوصول إلى المنصتين.

كما واصلت اتحاد الناشرين الأمريكيين دعم أعضائها في نزاعات قانونية كبرى أخرى. فبدعم من الاتحاد، رفع عدد من الناشرين الأعضاء فيها دعوى جماعية ضد شركة Meta ومؤسسها ورئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ، متهمين إياهما بالتعدي المتعمد على حقوق المؤلف لملايين الأعمال النصية المحمية، بما في ذلك المؤلفات الأدبية والتعليمية والأكاديمية، التي استُخدمت في تدريب نماذج اللغة الكبيرة Llama التابعة لشركة Meta.

ووفقاً لاتحاد الناشرين الأمريكيين، تمثل هذه الدعوى جهداً موحداً من شركات تعمل في قطاعات النشر الأكاديمي والتعليمي والتجاري، بهدف مساءلة Meta وزوكربيرغ عن ممارساتهما الضارة واسعة النطاق والمدفوعة بالمصلحة الذاتية.

وقالت ماريا إيه. بالانتي، الرئيسة والمديرة التنفيذية لاتحاد الناشرين الأمريكيين: «يدعم اتحاد الناشرين الأمريكيين بحماس هذه الدعوى الجماعية المهمة، التي توضح بجلاء أن Meta اتخذت قرارات محسوبة لإثراء نفسها من خلال استغلال أعمال أدبية لم تُبدعها ولا تملكها، في حين كان بإمكانها إقامة شراكات مع الناشرين والمؤلفين. وفي الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، يجدر بنا أن نتذكر أن المبدعين والمبتكرين تعاونوا دائماً لتحقيق التقدم العام، من خلال إلهام البشر وتثقيفهم وإمدادهم بالمعلومات وتمكينهم. إن الانتهاك واسع النطاق الذي ترتكبه Meta لا يمثل تقدماً عاماً، ولن تتحقق الإمكانات الحقيقية للذكاء الاصطناعي ما دامت شركات التكنولوجيا تفضّل مواقع القرصنة على المعرفة والخيال».

وأخيراً، أعلن اتحاد الناشرين الأمريكيين شراكةً مع شركة التكنولوجيا Vermillio لتوثيق النسخ المنتهِكة لحقوق المؤلف من الأعمال الأدبية المتاحة عبر الإنترنت وتسهيل إزالتها، بما في ذلك السيل المتزايد بسرعة من النسخ غير المصرّح بها التي تُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتحاكي الكتب الصوتية المحمية أو تعيد إنتاجها أو تقديمها بصورة جوهرية.

وتتعاون Vermillio مع نخبة من المواهب والاستوديوهات وشركات الإنتاج الموسيقي وغيرها، من بينها Sony Music وشخصيات بارزة مثل ستيف هارفي، لحمايتهم من سرقة الملكية الفكرية وتمكينهم من تحقيق عوائد مادية من صورهم وأشكالهم الخارجية من خلال الترخيص الآمن لبياناتهم.

وقالت ماريا إيه. بالانتي:

«نواجه اليوم منظومة صادمة ومتفاقمة من الانتهاكات على الإنترنت، وهو ما يستدعي تفكيراً جديداً وأدوات متطورة وتحالفات قوية. ويسعدنا التعاون مع Vermillio في إطار الجهود الرامية إلى ابتكار حلول من الجيل الجديد تخدم الناشرين والمؤلفين والمنصات».