أقام اتحاد الناشرين الأمريكيين دعوى قضائية بتهمة انتهاك حقوق النشر ضد موقع «WeLib»، متهمًا إياه بتعمّد انتهاك قانون حقوق النشر الأمريكي. وقد رُفعت الدعوى من جانب شركات نشر تنتمي إلى قطاعات النشر التجاري والتعليمي والمهني والعلمي، من بينها أسماء كبرى في الصناعة مثل «هاشيت» و«هاربر كولينز» و«ماكميلان» و«بنغوين راندوم هاوس». ويؤكد هؤلاء الناشرون أن مهمة «WeLib» تتمثل في «الحصول على المصنفات الأدبية واستنساخها وتوزيعها والتربح منها بصورة غير قانونية، من دون أي اعتبار للمؤلفين والرسامين والناشرين وغيرهم من المبدعين الذين يمتلكون ملكيتهم الفكرية ويمارسون حقوقهم فيها ويرخّصونها ويكسبون عيشهم منها». واللافت أن «WeLib» يجذب أكثر من 80 ألف مستخدم نشط شهريًا إلى مكتبته التي تضم 43 مليون كتاب جرى الحصول عليها بصورة غير قانونية و98 مليون ورقة بحثية مسروقة.

ويهدف اتحاد الناشرين الأمريكيين من رفع هذه الدعوى إلى وقف التوزيع الجماعي الذي يقوم به «WeLib» لملايين المصنفات الأدبية المحمية قانونًا والمملوكة للناشرين، والتي نُسخت بصورة غير قانونية من كتب ودوريات مطبوعة ورقمية. أما الهدف الثاني، فيتمثل في منع كبار مطوري نماذج اللغة الكبيرة من استخدام مواقع غير قانونية مثل «WeLib» كمصادر لبيانات التدريب.

ويمثل اتحاد الناشرين الأمريكيين صناعة النشر في الولايات المتحدة منذ عام 1970 في قضايا القانون والسياسات، مع التركيز على حقوق النشر والتكنولوجيا وحرية التعبير. وتأتي أحدث دعوى له بشأن حقوق النشر ضد «WeLib» في أعقاب معركة قانونية مشابهة خاضها الاتحاد ضد «Anna’s Archive»، وهي مكتبة ظل أخرى تتحايل على قوانين حقوق النشر للحصول على الأعمال الإبداعية المسروقة وتوزيعها. وقد كسب الناشرون القضية عندما أصدرت المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، في 19 مايو 2026، حكمًا غيابيًا ضد موقع القرصنة.

وفي بيان رسمي للصحافة، قالت ماريا أ. بالانتي، رئيسة اتحاد الناشرين الأمريكيين ورئيسته التنفيذية: «يسرق WeLib ملايين المصنفات الأدبية والتعليمية والعلمية ويوزعها ويتربح منها من مواقعه الجبانة على الإنترنت، ملحقًا الضرر بالمؤلفين والناشرين والجمهور. ويأتي تحرك اليوم ضمن ردّنا المستمر والحازم على السرقة الجماعية للمصنفات الأدبية، وهي ممارسة لا مكان لها في العالم الحديث ولا يمكن التسامح معها».