بموجب التشريع المقترح في مشروع القانون رقم 28، يمكن إزالة المواد التي يُعتبر أنها تتضمن مشاهد بصرية ذات طابع جنسي من التداول العام، ووضعها خلف منصات الخدمة أو في مناطق مقيّدة، مما يحدّ من وصول من هم دون سن الخامسة عشرة إليها. ورغم تقديم هذا الإجراء بوصفه وسيلة حماية، فإنه يطرح معايير غامضة وذاتية، ويُحمّل أنظمة المكتبات وموظفيها أعباءً إدارية غير ضرورية، فضلًا عن تقييد الوصول إلى أعمال أدبية مشروعة.
وخلال مؤتمر صحفي، قال دان ويليامز، وزير الشؤون البلدية: «عندما تدخل عائلة إلى مكتبة عامة، ينبغي أن تشعر بالثقة بأن هناك ضمانات مناسبة قائمة، وأن أطفالها سيشعرون بالراحة هناك […] ومن المتوقع بشكل معقول تحقيق توازن بين احتياجات الأسرة وقدرة المكتبات على الاستمرار في تقديم خدماتها».
وليست هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها حكومة ألبرتا إجراءات للحد من الوصول إلى الكتب. ففي عام 2025، أعلنت عن مراجعة للمواد «غير المناسبة عمريًا» في مكتبات المدارس. آنذاك، أعرب المدافعون عن حرية التعبير عن مخاوفهم من أن المبادرة تستهدف بشكل غير متناسب القصص المرتبطة بمجتمع الميم (2SLGBTQIA+)، مما أثار شكوكًا حول النوايا الكامنة وراء السياسة. وفي وقت لاحق، أصدرت الحكومة توجيهًا بإزالة الكتب التي تُصنّف على أنها «صريحة جنسيًا» أو تتضمن مشاهد بصرية ذات طابع جنسي من مكتبات المدارس. ومرة أخرى، رأى منتقدون أن هذا الإجراء يؤثر بشكل غير متناسب على محتوى مجتمع الميم تحت ذريعة تنظيم ملاءمة المحتوى العمري.
وقالت ألانا ويلكوكس، رئيسة اتحاد الناشرين الكنديين: «نشعر بالقلق إزاء هذا الجهد التشريعي الجديد في ألبرتا الذي يحدّ من الوصول إلى المعلومات ويتدخل في عمل أمناء المكتبات. فالمكتبات العامة تمثل فضاءات أساسية للتعلّم والاستكشاف، وينبغي أن تتشكل مجموعاتها بناءً على الخبرة المهنية، لا من خلال تشريعات واسعة ومفرطة».
ويدعم الاتحاد الدولي للناشرين دعوة كل من اتحاد الناشرين الكنديين (ACP)، ومجلس الناشرين الكنديين (CPC)، ومجموعة ناشري الكتب (LPG)، لحكومة ألبرتا إلى: (1) سحب مشروع القانون؛ (2) الانخراط في مشاورات حقيقية مع أنظمة المكتبات العامة وأمناء المكتبات والمعلمين وأصحاب المصلحة في المجتمع؛ و(3) احترام مبادئ الحرية الفكرية والخبرة المهنية وتكافؤ الوصول التي تقوم عليها المكتبات العامة. وفي نهاية المطاف، فإن فرض قيود على مواد المكتبات يحدّ من الوصول إلى المعرفة، ويهمّش وجهات نظر مهمة، ويقوّض الثقة في المؤسسات والمهنيين الذين يدعمون مجتمعات واعية ومتفاعلة.