في 7 أغسطس، اختُتمت «قضية الناشرين»، التي بدأت في ربيع عام 2025 بسلسلة من الاعتقالات. وحُكم على آخر المتهمين، دميتري بروتوبوبوف، المدير السابق لدار «Popcorn Books»، بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ، بتهمة توزيع كتب تتضمن عناصر من «أيديولوجيا مجتمع الميم (LGBT)»، وقد أقر بروتوبوبوف بالذنب. كما حُكم على المتهمين أرتيوم فاخلياييف وبافل إيفانوف، كل منهما، بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ على خلفية اتهامات تكاد تكون مطابقة.

وعلى منصة «PEN Languages of Russia»، عبّر فلاديمير خاريتونوف، المدير التقني لدار «Freedom Letters»، التي أُدرج اسمها مرتين في القائمة القصيرة لجائزة فولتير التي يمنحها الاتحاد الدولي للناشرين، عن هذا الرأي قائلًا: «تمثل الملاحقة الجنائية للعاملين في دور النشر محاولة واضحة من السلطات الروسية لإبلاغ الناشرين بضرورة تشديد رقابتهم الذاتية، والابتعاد عمومًا عن الأضواء. وقد فهم الناشرون هذه الرسالة جيدًا للغاية؛ فالرقابة الذاتية تؤتي مفعولها».

وقالت جيسيكا زينغر، رئيسة لجنة حرية النشر في الاتحاد الدولي للناشرين: «تتقلص مساحة حرية النشر في روسيا أكثر فأكثر. وتمثل هذه الأحكام، حتى وإن كانت مع وقف التنفيذ، رسالة إلى جميع الناشرين، وتهدف إلى فرض الرقابة الذاتية في مختلف أنحاء القطاع. ونشجع الناشرين الروس على إيجاد سبل للدفاع عن حريتهم في النشر حيثما استطاعوا».

وفي خبر ذي صلة، صنفت السلطات الروسية مؤسسة «StraightForward Foundation» الألمانية غير الربحية «منظمة غير مرغوب فيها». وكانت هذه المؤسسة، وهي مشروع دولي انبثق من «Individuum/Popcorn»، قد تأسست مع اشتداد الرقابة في روسيا. وتأسست «StraightForward» عام 2023 بهدف مساعدة الفنانين على تطوير مخطوطات جديدة تتناول موضوعات يحظرها الكرملين. ويعني تصنيفها «منظمة غير مرغوب فيها» حظر أنشطتها في روسيا، ومنع توزيع موادها بأي شكل، فضلًا عن أن التعاون معها قد يؤدي إلى ملاحقة جنائية تصل عقوبتها إلى السجن ست سنوات.

وقال فيليكس ساندالوف، الشريك المؤسس لمؤسسة «StraightForward»: «على الرغم من أن تصنيفنا “منظمة غير مرغوب فيها” يمثل ضربة مباغتة وقاسية، فإننا نظل صامدين وملتزمين بمهمتنا المتمثلة في نشر سرديات صادقة ومشوقة عن روسيا».