صباح الخير جميعاً،

شكراً لكم جميعاً على حضوركم في اليوم الثاني من أعمال المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للناشرين. وأتوجه بالشكر إلى زملائنا الماليزيين على جمعنا هنا، وعلى حفاوة الاستقبال والتنظيم المتميز حتى الآن.

السيدات والسادة،

ربما تعلمون أنني أنتمي إلى عائلة تعمل في مجال النشر، وأن دار النشر تحمل اسم عائلتي: «أولريكو هويبلي». ومع أن أولريكو هويبلي لم يكن إيطالياً بل سويسرياً، فتلك قصة أخرى.

تعود علاقة شركة عائلة هويبلي بالاتحاد الدولي للناشرين إلى زمن بعيد. فقبل 130 عاماً، شارك مؤسس الشركة، أولريكو هويبلي، في المؤتمر الدولي الأول للناشرين الذي عُقد في باريس عام 1896. كما شارك، قبل 120 عاماً، في المؤتمر الدولي الخامس للناشرين الذي استضافته ميلانو عام 1906.

وقد استضاف أولريكو هويبلي، شقيق جدي الأكبر الرابع، إحدى المناسبات الاجتماعية التي أقيمت خلال مؤتمر ميلانو. وفي ذلك الوقت، كان كثير من المشاركين في المؤتمر يمثلون شركات عائلية، وهو تقليد استمر حتى النصف الثاني من القرن الماضي. وفي الماضي، كنا عائلة مكوّنة من عائلات، وكانت المؤتمرات مناسبة يحضرها أيضاً الزوجات والأطفال.

وقد شاركت في أربعة مؤتمرات: نيودلهي عام 1992، وبرشلونة عام 1996، وبرلين عام 2004، ولندن عام 2016.

لطالما كانت العائلة ذات أهمية كبيرة بالنسبة إليّ، وهي تعني لي الكثير في هذه اللحظة على وجه الخصوص. وأود أن أهدي هذه الكلمة إلى والدي، أولريكو، الذي رحل عن عالمنا قبل أقل من شهر.

فأنتم جميعاً هنا عائلتي أيضاً. وهذه المناسبة تهدف إلى التقريب بيننا، ونحن في حاجة إلى هذا التقارب.

يحمل مؤتمرنا شعار «ذكاء النشر: استدامة التقدم». وقد تغير عالم النشر مرات كثيرة منذ ابتكار الحروف المتحركة وتطوير استخدامها على نطاق صناعي. ومع اختلافنا وتنوعنا، نجح الناشرون في إيجاد سبل جديدة لتوظيف التقنيات الحديثة من أجل تحقيق مهمة شديدة البساطة: إيصال أفضل الكتب إلى القراء المناسبين.

هذا هو ذكاء النشر. لقد تفاعلنا مع كل تحول تكنولوجي، وفعلنا ذلك لنواصل التقدم بصورة مستدامة. وأعلم أنني لن أتوقف، وأنكم لن تتوقفوا، وأننا جميعاً لن نتوقف.

وقد أثبتت جلسات الأمس ذلك، وأكد عليه حفل جائزة فولتير مساء أمس، وستذهب جلسات اليوم إلى أبعد من ذلك.

السيدات والسادة، يا أفراد عائلتي في عالم الكتاب،

عندما انتُخبت نائباً لرئيس الاتحاد الدولي للناشرين، أكدت أن ذلك تحقق بفضل العمل الجماعي. ونحن في حاجة إلى هذا العمل الجماعي الآن. نحن بحاجة إلى ذكاء النشر المشترك بيننا:

لاقتناص الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، مع حماية حقوق المؤلف؛

وللدفاع عن حرية النشر؛

ولتعزيز قطاع مستدام يحافظ على كوكبنا؛

ولإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال والبالغين، والفتيان والفتيات، عند فتح كتاب مليء بالسحر؛

ولدعم بعضنا بعضاً في أصعب الأوقات؛

والاحتفاء بإنجازات بعضنا بعضاً في أفضل الأوقات.

السيدات والسادة، يا أفراد عائلتي الممتدة في عالم النشر،

شكراً لكم على دعمكم، وعلى دعمكم للاتحاد الدولي للناشرين، وعلى دعمكم لزملائنا الماليزيين في اتحاد ناشري الكتب الماليزيين «مابوبا».

وآمل أن نواصل العمل بروح الفريق، وأن نوظف ذكاء النشر لدينا من أجل مواصلة التقدم على نحو مستدام.

شكراً لكم.