ميخيل كولمان: لنبدأ من الأساسيات: أنتِ محررة مستقلة—ما الذي يشمله هذا الدور؟
ماكنزي والتون: بصفتي محررة مستقلة، أقدّم نوعين من التحرير: التحرير التطويري، الذي يتناول الجوانب العامة للعمل مثل الحبكة، وتطوّر الشخصيات، وإيقاع السرد؛ والتحرير السطري، وهو مراجعة تفصيلية جملةً بجملة تركز على قابلية القراءة، والتكرار، والاختيارات الأسلوبية. ويتم ذلك كله على أساس تعاقدي.
يتواصل معي الناشرون لتحرير كتب قد لا يتوفر لها محرر داخلي لأسباب مختلفة، كما يلجأ إليّ أيضًا المؤلفون الذين ينشرون أعمالهم بشكل مستقل.
ميخيل كولمان: مسلسل Crave/HBO مبني على رواية رومانسية رياضية مثلية صدرت عام 2019 للكاتبة رايتشل ريد، وهي جزء من سلسلة Game Changers ومنشورة عبر Carina/Harlequin. هل يمكنك أن تخبرينا المزيد عن السلسلة والكاتبة؟ ومن هو الجمهور الرئيسي لها؟
تتبع سلسلة Game Changers رجالًا من مجتمع الميم يعملون كلاعبي هوكي محترفين، إلى جانب قصص الحب التي تجمعهم بالشركاء الذين يقعون في غرامهم. وقد كتبت هذه الأعمال ببراعة الكاتبة الكندية رايتشل ريد، وهي من عشاق الهوكي منذ زمن طويل، حيث تمزج بين الحس الإنساني العميق وروح الدعابة، مع معالجة مستمرة لتأثيرات الذكورية السامة في ثقافة الرياضة وما تسببه من أذى للاعبين.
وتندرج هذه الكتب ضمن أدب الرومانس، وهو نوع أدبي يغلب على قرّائه تقليديًا النساء، إلا أنني لاحظت خلال مسيرتي المهنية تزايدًا مستمرًا في عدد القرّاء من الرجال والأشخاص غير الثنائيين أيضًا.
ميخيل كولمان: هل يمكنكِ أن توضحي لنا كيف شاركتِ في العمل على Heated Rivalry؟
كنتُ المحررة التي عملت على Heated Rivalry، بل وعلى جميع كتب رايتشل ريد حتى الآن. وقد تم التعاقد معي لتحرير هذه الأعمال على أساس العمل الحر، وأنا أقدّر كثيرًا العلاقة المهنية الجيدة التي تربطني بـ Carina/Harlequin، والتي مكّنتني من تقديم صوت تحريري متسق لأعمال رايتشل على مرّ السنوات.
ميخيل كولمان: حقق مسلسل Crave/HBO نجاحًا لافتًا. ما تفسيركِ لأسباب هذا النجاح؟
أعتقد أن جمهور مسلسل Heated Rivalry يبحث عن الشيء ذاته الذي يريده عشّاق أدب الرومانس منذ زمن طويل: قصة حب قد تمر بتوترات وصعوبات للشخصيات الرئيسية، لكنها تنتهي في النهاية نهاية سعيدة. فالعالم مليء بالضغوط، والقدرة على الانغماس في قصة رومانسية تمنح نوعًا من الراحة التي نحتاجها بشدة.
وبالطبع، لا يمكن تجاهل أن طاقم الممثلين يتمتع بموهبة استثنائية وحضور جذاب يجعل متابعة العمل أكثر تشويقًا.
ميخيل كولمان: يبرز هنا سؤال مهم حول التأثير المحتمل على رياضات مثل الهوكي وكرة القدم (بنوعيها) والبيسبول وكرة السلة، والتي تُعد في الغالب ذات ثقافة «مهيمنة غيرية». ففي معظم هذه الرياضات، لا يزال اللاعبون غير المغايرين نادرًا ما يعلنون عن ميولهم الجنسية، أو يفعلون ذلك بعد الاعتزال فقط. هل يمكن لكتاب—والآن لمسلسل—مثل هذا أن يساهم في كسر هذا الصمت؟ وبعبارة أخرى، هل نحتاج إلى المزيد من هذه الأعمال للمساعدة في كسر هذا المحظور؟
سيكون لذلك أثر كبير بالنسبة لي لو عرفت أن هذه السلسلة ساعدت بعض الرياضيين على الشعور براحة أكبر مع أنفسهم، ناهيك عن القدرة على الإفصاح عن هويتهم. لقد رأيت بعض الرياضيين المعلنين، مثل الأولمبي غَس كينورثي، يتحدثون عن أوجه التشابه بين القصة وتجاربهم الشخصية؛ وأنا على يقين أن هناك كثيرين غيرهم ممن لا يستطيعون التعبير عن ذلك بعد.
لكن بطبيعة الحال، تظل Heated Rivalry قصة واحدة ومنظورًا واحدًا فقط—وكلما ازداد عدد قصص الحب التي تتحدى الذكورية السامة والمحظورات الثقافية المرتبطة بالرياضيين من مجتمع الميم، اتّسع أثرها. ولحسن الحظ، فإن سلسلة Game Changers ليست الوحيدة التي تتناول هذا الموضوع، وآمل أن نرى المزيد من هذه الأعمال في المستقبل.
وأود أن أتوجه بالشكر إلى لورانس شيميل وسيمون دو جوكاس على مساهمتهما في إعداد هذا المقال.