أُعدّ التقرير في إطار مشروع بحثي تطبيقي تابع لمعهد الدراسات العليا للدراسات الدولية والتنموية في جنيف، بتكليف من الاتحاد الدولي للناشرين.
ويستعرض التقرير واقع حرية النشر في 22 دولة موزعة على ست قارات، ويسلّط الضوء على التحول الملحوظ من اقتصار دور الرقابة على الدولة إلى ظهور مجموعة من الآليات التي يمكن أن تستخدمها أطراف متعددة تسعى إلى تقييد حرية النشر، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى فرض قيود هيكلية وانتشار الرقابة الذاتية.
ورغم استعانة التقرير بالبيانات والمؤشرات المتاحة، فإنه لا يصنّف الدول أو يقدم مؤشرًا لترتيبها، بل يطرح إطارًا من المعايير الاسترشادية يتضمن أربعة محاور تشخيصية يمكن من خلالها تقييم بيئات النشر، وهي:
- البيئة القانونية.
- المناخ السياسي.
- الظروف الهيكلية الداعمة.
- الفجوة بين الحرية المكفولة رسميًا والحرية الفعلية.
ومن أبرز النتائج التي خلص إليها التقرير:
- الرقابة الذاتية ظاهرة منتشرة في كل مكان: قد تكون الرقابة الذاتية استباقية أو تأتي ردًّا على أحداث أو ضغوط معينة، كما قد تحركها اعتبارات السوق. وفي جميع الحالات، تكون النتيجة النهائية عدم وصول بعض الأعمال إلى مرحلة الكتابة أو إلى أيدي القراء، حتى في غياب أي أمر قضائي يمنع نشرها.
- حماية الأطفال هي الإطار الأكثر مرونة لتبرير القيود: كثيرًا ما تُستخدم حماية الأطفال ذريعة لتقييد حرية النشر أو حرية القراءة، في حين تكون هناك أهداف سياسية أخرى تسعى إلى استهداف تمثيل الأشخاص المنتمين إلى مجتمع الميم (LGBTQI+)، والمحتوى المتعلق بالجنس، والمواد التي تتحدى المعايير الأيديولوجية السائدة.
- محو الأمية وثقافة القراءة جزء من الإطار العام للبنية التحتية الداعمة: في غياب جمهور واسع يتمتع بثقافة قراءة راسخة، يصعب تصور وجود حرية نشر حقيقية وذات معنى.
- الحماية القانونية وحدها لا تكفي: يخلص التقرير إلى أن الضمانات القانونية الرسمية ضرورية، لكنها بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية. ويحدد التقرير العامل الحاسم في توصيف أي بيئة نشر بأنه الفجوة المتسعة بين ما يسمح به القانون وما يمكن تحقيقه فعليًا على أرض الواقع.
يمكن الاطلاع على التقرير الكامل عبر هذا الرابط.