استُهل اليوم بأولى الفعاليات الجانبية، التي نظمها الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ (IFRRO)، وتناولت حلول الترخيص في قطاع النصوص والصور حول العالم. وشملت قائمة المتحدثين ممثلين عن أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، قدموا وجهات نظر مؤلف وناشر وفنان بصري، إلى جانب ممثلين عن منظمات الإدارة الجماعية للحقوق. وأكد المتحدثون جميعاً أهمية الترخيص، سواء المباشر أو الجماعي، في ضمان وصول العائدات إلى المبدعين وإنفاذ حقوقهم. وأوضحوا أن ذلك يمثل عنصراً أساسياً لضمان ألا يقتصر إنتاج المحتوى الثقافي للشعوب الأصلية على إمكانية الاستمرار فحسب، بل أن يكون مستداماً أيضاً. ورفضت الجلسة فكرة وجود تعارض بين إتاحة المحتوى وتعويض المبدعين، مؤكدةً أن حصول المبدعين المحليين على مقابل عادل يضمن توافر موارد تعليمية ملائمة للسياقات المحلية.
واستؤنفت الجلسة العامة بعد الظهر، حيث قدم الرئيس ملخصاً سريعاً للمناقشات غير الرسمية التي جرت حتى ذلك الحين بشأن معاهدة هيئات البث، واصفاً إياها بأنها «مثمرة». وقد حُددت المواد 7 و8 و11 باعتبارها أبرز الموضوعات التي ينبغي أن تحظى بمناقشات مركزة خلال الاجتماع المقبل، «من أجل تسريع وتيرة المناقشات».
وبذلك اختُتمت المناقشات المتعلقة بمعاهدة هيئات البث، وانتقل الاجتماع إلى بحث الاستثناءات والقيود. وفرض الرئيس حدوداً زمنية صارمة على مداخلات الدول الأعضاء والمراقبين، مقاطعاً أي متحدث يتجاوز الوقت المخصص له.
وجددت المجموعة الأفريقية رغبتها في مناقشة الاستثناءات والقيود ومعاهدة هيئات البث بالتوازي. أما المجموعات الأخرى، فواصلت التعبير عن مواقفها المعتادة، التي تنقسم بين من يرى أن الإطار القانوني الدولي الحالي كافٍ، ومن يراه غير كافٍ.
وبعد استراحة قصيرة لتناول القهوة، قدم العدد المتزايد من المراقبين مداخلاتهم، التي تراوحت بين الدعوة إلى إحراز تقدم عاجل، والتعبير عن الاستغراب من إدراج هذا الموضوع على جدول الأعمال من الأساس.
وقدمت غفانتسا جوبافا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، المداخلة التالية:
«شكراً لكم، السيد الرئيس.
نتقدم إليكم بالتهنئة بمناسبة تعيينكم رئيساً للجنة الدائمة المعنية بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما نهنئ نائبي الرئيس بمناسبة تعيينهما. ونتطلع إلى العمل معكم.
يتابع الاتحاد الدولي للناشرين المناقشات الجارية حول البندين الخامس والسادس من جدول الأعمال، والمتعلقين بالاستثناءات والقيود. ومن بين أعضائنا البالغ عددهم 106 أعضاء من مختلف أنحاء العالم، يوجد عدد كبير في أفريقيا وأمريكا اللاتينية. ولذلك ندعو الدول الأعضاء إلى حضور فعاليتنا الجانبية يوم الأربعاء في تمام الساعة السادسة مساءً في القاعة B، حيث سيقدم ممثلون عن أعضائنا مداخلات مهمة.
وسنقدم لاحقاً ملاحظات محددة بشأن مجموعة أدوات إتاحة النفاذ.
وأود أن أختتم كلمتي بالتأكيد مجدداً على إيماننا بأن الإطار القانوني الدولي الحالي كافٍ لتمكين الدول الأعضاء من تحقيق أهدافها ودعم المكتبات ودور الأرشيف والمؤسسات التعليمية والبحثية، وكذلك الأشخاص ذوي الإعاقات الأخرى.
ويتواجد الاتحاد الدولي للناشرين هنا للإسهام بصورة بناءة في المناقشات.
شكراً لكم».
واختُتمت أعمال اليوم قبل الموعد المحدد ببضع دقائق، لتبدأ بعدها فعالية جانبية نظمها الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية (IFPI)، وسلطت الضوء على الموسيقى اللاتينية. وسنشارك مزيداً من التفاصيل حولها غداً.