أشادت لجنة التحكيم بدار زانيكيلي للنشر لجهودها في دمج إتاحة الوصول ضمن عملياتها الأساسية في النشر، بما يضمن أن تكون المواد التعليمية «مولودة ميسّرة» ومتاحة لشريحة واسعة من الطلاب والمعلمين من ذوي الإعاقة.

وخلال تسلمها الجائزة، قالت إيرين إنريكيز، المديرة العامة لدار زانيكيلي للنشر: «إن إتاحة الوصول ليست توجهًا حديثًا، ولا مشروعًا محدودًا، ولا بندًا يُستوفى فقط للامتثال للمتطلبات القانونية، بل هي مسؤولية تعليمية أساسية، ومحرك رئيسي لابتكارنا التقني والتحريري».

ووفقًا للجنة التحكيم، تضمن منشورات زانيكيلي الميسّرة حصول الطلاب من ذوي إعاقات الطباعة على نفس المحتوى التعليمي عالي الجودة الذي يحصل عليه أقرانهم، وفي الوقت ذاته ودون تأخير، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية أكثر إنصافًا.

وفي فئة المبادرات، فازت مؤسسة دورينا نويل للمكفوفين. وقد أثنت لجنة التحكيم بشكل خاص على منصة «دورينا للذكاء الاصطناعي»، التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إنشاء أوصاف للصور، مما يسرّع عملية توزيع المواد التعليمية على مستوى البرازيل، ويساعد في ضمان حصول آلاف الطلاب على الكتب المدرسية بصيغ ميسّرة.

وقال ألكسندر مونك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دورينا نويل للمكفوفين: «إن الاعتراف بمنصة “دورينا للذكاء الاصطناعي” من خلال جائزة التميز الدولية للنشر الميسّر يعزز من إمكانات التكنولوجيا كحليف قوي لتحقيق الشمول. ونلتزم بمواصلة تطوير حلول تضمن وصول الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر إلى المعلومات بشكل كامل».

ومنذ عام 2015، تكرّم جوائز التميز الدولية للنشر الميسّر الإنجازات الريادية والتميز في هذا المجال، حيث يتم اختيار الفائزين من قبل لجنة تحكيم متخصصة تضم خبراء في إتاحة الوصول، وناشرين، ومنظمات تمثل الأشخاص ذوي إعاقات الطباعة.

الخلفية

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة «ذا لانسيت» عام 2017، يبلغ عدد المكفوفين وضعاف البصر في العالم نحو 253 مليون شخص. ويعيش ما يقرب من 90% منهم في البلدان النامية، حيث يقدّر الاتحاد العالمي للمكفوفين أن فرص الأشخاص المكفوفين في الالتحاق بالتعليم أو الحصول على وظيفة لا تتجاوز واحدًا من كل عشرة. ولا يزال نقص الكتب الميسّرة يمثل عائقًا حقيقيًا أمام الحصول على التعليم والعيش باستقلالية وإنتاجية.

حول اتحاد الكتب الميسّرة (ABC)

يُعد اتحاد الكتب الميسّرة شراكة بين القطاعين العام والخاص تقودها المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وقد حقق، بالتعاون مع شركائه حول العالم، أثرًا ملموسًا خلال العقد الماضي. ومنذ تأسيسه، تضاعف حجم فهرس الخدمة العالمية للكتب التابعة للاتحاد أربع مرات ليصل إلى أكثر من مليون عنوان، بفضل إدراج مجموعات الجهات المعتمدة المشاركة. وفي عام 2024، وفر الاتحاد ما مجموعه 225 ألف ملف رقمي ميسّر للأشخاص ذوي إعاقات الطباعة من خلال الجهات المعتمدة. كما أسهم، عبر شركائه في مجالات التدريب والدعم الفني، في إتاحة أكثر من 20 ألف كتاب مدرسي في أكثر من 40 دولة منخفضة الدخل، مما حسّن فرص الوصول إلى التعليم لآلاف الشباب. وقد أُنشئ الاتحاد في يونيو 2014 لتنفيذ أهداف معاهدة مراكش.

حول المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)

تُعد المنظمة العالمية للملكية الفكرية المنتدى العالمي لسياسات وخدمات ومعلومات الملكية الفكرية والتعاون الدولي في هذا المجال. وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تدعم 193 دولة عضوًا في تطوير إطار قانوني دولي متوازن للملكية الفكرية يلبي الاحتياجات المتغيرة للمجتمع. وتوفر المنظمة خدمات للأعمال للحصول على حقوق الملكية الفكرية في عدة دول وتسوية النزاعات، كما تقدم برامج لبناء القدرات لمساعدة الدول النامية على الاستفادة من استخدام الملكية الفكرية، وتتيح وصولًا مجانيًا إلى قواعد بيانات معرفية فريدة في هذا المجال.

حقوق الصور: الويبو / بيرو