وأشار اتحاد ناشري الكتب التعليمية في فرنسا (Les Éditeurs d’Éducation) في بيان له إلى أن «هذا القرار يتجاوز بكثير نطاق نزاع قانوني بحت؛ إذ يؤكد مجددًا مبدأً أساسيًا لطالما دافع عنه ناشرو الكتب التعليمية، وهو أنه يمكن للسلطات المحلية دعم المدارس وتمويلها وتزويدها بالتجهيزات اللازمة، ولكن لا ينبغي لها أن تحل محل الناشرين المتخصصين، الذين يتمثل دورهم في إنتاج المحتوى التعليمي وتنظيمه وضمان تنوعه، بالتعاون مع المعلمين. ولا تكمن المسألة في التكنولوجيا الرقمية في حد ذاتها، وإنما في كيفية تنظيم عملية التعلّم. فالطالب لا يتعلّم من خلال تدفق مستمر من الموارد المجزأة، بل عبر مسار تعليمي منظم ومتدرج ومتكامل. وتظل الكتب المدرسية، سواء كانت مطبوعة أو رقمية، الركيزة الأساسية للتعليم، إذ توفر إطارًا واضحًا، وبنية معرفية يسهل استيعابها، ومرجعيات مشتركة للطلاب والمعلمين والأسر».

وأضاف البيان: «يود ناشرو الكتب التعليمية أيضًا أن يتناولوا بوضوح المخاوف التي أثارتها المنطقة بشأن انطلاق العام الدراسي 2026؛ فالناشرون مستعدون. ويتوفر بالفعل أكثر من 800 عنوان بصيغ متوافقة مع المنصة الرقمية المستخدمة في المدارس الثانوية بمنطقة إيل دو فرانس. وسيتمكن المعلمون من الوصول إلى الكتب التي كانوا يستخدمونها قبل التوسع في اعتماد الكتب المدرسية ذات “الوصول المفتوح”، إلى جانب كتب مدرسية جديدة تتضمن أحدث التعديلات التي أُدخلت على المناهج الدراسية.

ويؤكد ناشرو الكتب التعليمية استعدادهم الكامل للتعاون مع منطقة إيل دو فرانس والسلطات التعليمية الإقليمية وجميع الأطراف المعنية، لضمان انطلاقة سلسة للعام الدراسي بالنسبة إلى المعلمين والطلاب.

ويمثل هذا القرار خطوة مهمة في الدفاع عن نظام تعليمي متماسك وتعددي ومنصف».