أصدر مكتب الإدارة والميزانية الأمريكي مؤخرًا مقترحًا تنظيميًا من شأنه إخضاع القرارات المتعلقة بالمنح الفيدرالية للاعتبارات السياسية، وتقليص دور آراء الخبراء ومراجعة الأقران، وتقييد أو حظر استخدام أموال البحوث الفيدرالية في تغطية تكاليف النشر، بما في ذلك رسوم نشر الأبحاث والاشتراكات في الدوريات العلمية.
وقد أعرب اتحاد للناشرين الدوليين في مجالات العلوم والتقنية والطب (STM)، العضو المنتسب إلى الاتحاد الدولي للناشرين، عن قلقه إزاء التداعيات السلبية البالغة التي قد تترتب على هذا التنظيم بالنسبة إلى البحث العلمي والناشرين الأكاديميين. وأصدر الاتحاد بالفعل بيانًا عامًا يعارض فيه المقترح، كما يتعاون حاليًا مع أعضاؤه لإعداد تعليق مباشر إلى مكتب الإدارة والميزانية، يرفض فيه التعديلات المقترحة على قواعد المنح الفيدرالية، ويدعم أعضاؤه في تقديم تعليقات مماثلة. ولتيسير هذه العملية، وفّر الاتحاد حزمة إرشادية تساعد الأعضاء على تقديم ردودهم إلى الكونغرس قبل الموعد النهائي المحدد في 13 يوليو.
ويعمل الاتحاد كذلك بصورة مكثفة على تنسيق جهود المناصرة مع الجامعات والمكتبات والمؤسسات البحثية والجمعيات العلمية، بهدف حثّ الكونغرس على التدخل لوقف هذا التنظيم. وفي هذا السياق، نظّم خطابًا جماعيًا موجّهًا إلى الكونغرس نيابةً عن 163 جمعية علمية، يعارض على وجه التحديد حظر تغطية تكاليف الاشتراكات ورسوم النشر.
وفي ردّها على طلب للتعليق من Nature News، قالت كارولين ساتون، الرئيسة التنفيذية للاتحاد: «تدعم تكاليف النشر، التي تمثل نحو 1% من إجمالي الاستثمار في البحث العلمي، الأنظمة والخبرات التي تضمن موثوقية الأبحاث عالية الجودة وإتاحتها وإمكانية الاستفادة منها. ولا يؤدي إلغاء هذا الدعم أو تقييده إلى توفير الأموال؛ بل يهدد بإضعاف القدرة التنافسية العلمية للولايات المتحدة، وزيادة الأعباء البيروقراطية، وتقويض التبادل المستقل للأفكار الذي يشكّل أساس البحث العلمي عالي الجودة».