بعد صباحٍ حافل بالاجتماعات، شارك الاتحاد الدولي للناشرين في أولى جلساته لهذا اليوم ضمن ندوة بعنوان «التنوع والإنصاف والشمول في النشر: التحديات والإنجازات والدروس المستفادة لعام 2026» التي أُقيمت على مسرح التكنولوجيا. أدارت الجلسة أبيغيل باركلي (المديرة التنفيذية لشركة Inspired Search & Selection)، وشارك فيها كل من غفانتسا جوبافا (رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين)، وجودي ويليامز (رئيسة قسم التنوع والإنصاف والشمول والتأثير المجتمعي في Pan Macmillan)، وإيرام ساتي (مديرة الانتماء والشمول العالمي في Bloomsbury).
استهلّت إيرام ساتي النقاش بالتأكيد على أن تقدمًا قد تحقق في مجالات التنوع والإنصاف والشمول، إلا أن هذا التقدم يجب أن يُنظر إليه كالتزام طويل الأمد، وليس مجرد ممارسة شكلية. كما أشارت إلى أن القضايا البنيوية قد يكون من الصعب تحديدها.
ومن جانبها، قدّمت غفانتسا جوبافا مثالًا على ذلك من خلال محدودية عدد النساء اللواتي شغلن منصب رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين عبر تاريخه. فعلى مدار 130 عامًا، تُعد جوبافا رابع امرأة فقط تتولى هذا المنصب. ورغم أن هذا الرقم لا يُعد مُرضيًا، أوضحت أن الاتحاد يسعى إلى تعزيز أجندة التنوع والإنصاف والشمول داخل لجانه، مثل اللجنة التنفيذية. كما أن للاتحاد شراكات مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ويُروّج لمبادرات قيّمة مثل «PublishHer» ضمن شبكته التي تضم 107 جمعيات ناشرين في 85 دولة.
وفي استكمال النقاش، سلّطت جودي ويليامز الضوء على «مهرجان الكتاب البريطاني الأسود»، مؤكدةً ضرورة أن يتبنى قطاع النشر نهجًا استباقيًا لدفع أجندة التنوع والإنصاف والشمول قدمًا.
تلا ذلك جلسة بعنوان «سواء كنتم مستعدين أم لا: تشريعات إتاحة الوصول في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وما ينبغي على الناشرين معرفته» التي أُقيمت على المنصة الرئيسية. أدارت الجلسة سايمون ميلينز (مدير Simon Mellins Consulting)، وشارك فيها كل من ستايسي سكوت (رئيسة قسم إتاحة الوصول في Taylor & Francis)، وكاثي فيلغار (المديرة التنفيذية لعمليات النشر في Princeton University Press).
وقدّمت الجلسة، التي استمرت 30 دقيقة وشهدت حضورًا كبيرًا، رؤية واضحة لما تم تحقيقه حتى الآن فيما يتعلق بقانون إمكانية الوصول الأوروبي (EAA)، مع توضيح الفروق بينه وبين متطلبات الامتثال للبند الثاني من قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة (ADA)، الذي سيدخل حيّز التنفيذ في أبريل. وكان هناك إجماع على أن الناشرين المتوافقين مع قانون EAA قد قطعوا شوطًا كبيرًا، بينما قد يترتب على تطبيق البند الثاني — رغم اقتصاره على الجهات العامة في الولايات المتحدة — أن تقوم المكتبات العامة أو الجامعات الحكومية بفرض متطلبات الامتثال على الناشرين.
كما تناولت المناقشات المعايير ذات الصلة، بما في ذلك إرشادات إتاحة محتوى الويب (WCAG)، وأهمية البيانات الوصفية عالية الجودة. واختُتمت الجلسة بدعوة حماسية للحضور المهتمين للانضمام إلى مجموعة العمل المعنية بإتاحة الوصول للناشرين (PAAG).
وبذلك، بدأت أنشطة الاتحاد الدولي للناشرين في آخر أيام معرض لندن للكتاب في موقع أولمبيا بالاختتام تدريجيًا. على أن يكون اللقاء القادم في مركز «إكسل»!