وفقًا للتقارير، كان النظام المعمول به سابقًا يتيح لمجموعات مختلفة من المؤلفين التعاون مع دور نشر متعددة لإعداد الكتب المدرسية، ثم تقديمها إلى وزارة التعليم، حيث تتولى لجان مراجعة متخصصة تقييمها قبل حصولها على الموافقة الرسمية من الوزارة. وبعد ذلك، كان بإمكان المدارس الاختيار من بين عدة كتب مدرسية معتمدة من الوزارة لكل مادة دراسية وصف دراسي.
أما في النموذج الجديد، فستتولى الوزارة نفسها إنتاج الكتب المدرسية من خلال «خبراء» تختارهم، وفقًا لمبدأ «كتاب واحد لجميع المدارس». وقد بررت وزارة التعليم هذا التوجه بأنه يهدف إلى تبسيط العملية التعليمية وتنظيمها، غير أن منتقدين أعربوا عن مخاوفهم بشأن ما يُزعم أنه توجه حكومي للسيطرة على محتوى الكتب المدرسية.
ويأتي هذا التوجه من جانب الحكومة الجورجية في أعقاب مبادرات مماثلة في المكسيك وجمهورية الدومينيكان.
وفي تعليقها على القرار، قالت جيسيكا زينغر، رئيسة لجنة حرية النشر في الاتحاد الدولي للناشرين: «يمثّل التحول إلى اعتماد كتب مدرسية موحدة تصدرها الحكومة تقييدًا شديدًا لحرية النشر في المجال التعليمي. وندعو الحكومة الجورجية إلى إعادة النظر في هذا القرار وتهيئة الظروف اللازمة لتوفير موارد تعليمية متنوعة تلبي احتياجات جميع فئات المتعلمين».
وأضاف كريستوف بينكوس، رئيس منتدى الناشرين التعليميين التابع للاتحاد الدولي للناشرين: «تتحقق أفضل النتائج التعليمية، سواء من حيث الأساليب التربوية أو كفاءة التكلفة، عندما تتعاون الحكومات مع المعلمين والناشرين لتوفير مجموعة متنوعة من الموارد التعليمية التي تضمن حرية الاختيار للمعلمين والطلاب. ولا تحقق سياسات الكتاب المدرسي الموحد هذا الهدف، بل تحرم المعلمين من الاستفادة من نطاق واسع من الخبرات التي يمكن أن تدعمهم في أداء عملهم، وتكون العلاقة بين الجودة والتكلفة في ظل هذه السياسات سلبية دائمًا».
ومن جانبه، قال خوسيه مانويل أنتا، نائب رئيس منتدى الناشرين التعليميين: «يستحق الطلاب الجورجيون الحصول على موارد تعليمية بأعلى مستويات الجودة، تقدمها مجموعة واسعة من الناشرين في سوق حرة وتنافسية. وينبغي السماح للمعلمين الجورجيين باختيار الكتب المدرسية الأكثر ملاءمة لاحتياجات طلابهم، بما يضمن تحقيق نتائج أفضل للنظام التعليمي في جورجيا».
وقد أصدر اتحاد الكتاب الجورجيين، العضو المؤقت في الاتحاد الدولي للناشرين، ردًا على القرار، يمكن الاطلاع عليه عبر هذا الرابط.
كما أصدرت المجموعة الأوروبية للناشرين التعليميين، العضو المنتسب في الاتحاد الدولي للناشرين، ردًا على القرار، يمكن الاطلاع عليه عبر هذا الرابط.