ترأس الجمعية السيد فرانكلين بونكا سيوكام من الكاميرون، الذي افتتح أعمالها بالترحيب بأربعة أطراف متعاقدة جديدة انضمت إلى المعاهدة منذ الدورة السابقة، وهي ألبانيا وأنغولا وكوبا وموزمبيق، في دليل على تنامي الاعتراف العالمي بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في قراءة المطبوعات في النفاذ إلى المعرفة على قدم المساواة مع الآخرين. كما أعلن مندوب النيجر، السيد غاربا سادو عبد الله، خلال الجلسة أن النيجر مستعدة أيضاً لإيداع وثيقة انضمامها إلى معاهدة مراكش، ليرتفع بذلك عدد الأطراف المتعاقدة إلى 105 أطراف، تغطي 131 بلداً.

وفي مداخلة افتتاحية خلال الجلسة، ألقى السيد سانتوش كومار رونغتا، رئيس الاتحاد العالمي للمكفوفين، بياناً شدد فيه على الأثر التحويلي للمعاهدة، ودعا الدول الأعضاء إلى تجاوز مرحلة التصديق عليها والعمل على تنفيذها تنفيذاً كاملاً وفعّالاً. وذكّر السيد رونغتا المندوبين بأن «تكلفة الإقصاء أعلى من تكلفة الإدماج»، داعياً الدول الأعضاء التي لم توائم بعد قوانينها المتعلقة بحق المؤلف بشكل كامل مع المعاهدة إلى التحرك على وجه السرعة.

وفي معرض حديثه عن الأثر المحتمل للمعاهدة، قال السيد رونغتا: «لن يُقاس نجاح معاهدة مراكش بعدد الدول التي صدّقت عليها، بل بعدد الأشخاص الذين تغيرت حياتهم بفضل المساواة في النفاذ إلى المصنفات المنشورة. فلنلتزم خلال هذه الجمعية بإنهاء مجاعة الكتب على الصعيد العالمي، من خلال ضمان ألا يُحرم أي شخص كفيف أو أصمّ كفيف أو من ذوي الإعاقات الأخرى في قراءة المطبوعات من النفاذ في الوقت المناسب إلى الكتب بالنسق الميسّر الذي يختاره، بما في ذلك طريقة برايل، خلال المرحلة المقبلة من تنفيذ المعاهدة».

وفي فقرة خاصة خُصصت للاحتفال بالذكرى العاشرة لدخول المعاهدة حيز النفاذ، استمع المندوبون إلى مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة الذين شاركوا تجاربهم الشخصية بشأن أثر المعاهدة، ومن بينهم:

  • الدكتورة برافينا سوكراج إيلي من جنوب أفريقيا، كبيرة المسؤولين في المجلس الدولي لتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية (ICEVI)؛
  • السيد بابلو ليكونا من الأرجنتين، مؤسس ومدير مؤسسة «تيفلونكسوس»؛
  • السيدة آريا إندراواتي من إندونيسيا، ممثلة مؤسسة «ميترا نيترا»؛
  • السيدة غيرترود أوفوريوا فيفوامي من غانا، عضوة لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛
  • والسيد مارك ريكوبونو من الولايات المتحدة، رئيس الاتحاد الوطني للمكفوفين.

كما تحدث خلال جمعية معاهدة مراكش أكثر من 20 مندوباً من الدول الأعضاء والجهات المراقبة، مؤكدين التزامهم بمبادئ هذه المعاهدة الإنسانية المهمة، فضلاً عن دعمهم للأنشطة العملية التي يضطلع بها اتحاد الكتب الميسّرة.

وقدمت مونيكا هليل لوفبلاد، رئيسة اتحاد الكتب الميسّرة، الذي يشغل الاتحاد الدولي للناشرين عضوية مجلس إدارته، تقرير اتحاد الكتب الميسّرة لعام 2026، وسلطت الضوء على الأنشطة الرئيسية التي ينفذها الاتحاد لتحقيق أهداف المعاهدة. وأشارت بصفة خاصة إلى ما يلي:

  1. تضم «خدمة الكتب العالمية لاتحاد الكتب الميسّرة»، وهي فهرس الويبو الإلكتروني للكتب الميسّرة، حالياً أكثر من 1.2 مليون كتاب ميسّر بـ80 لغة، وجميعها متاحة مجاناً للتبادل عبر الحدود في إطار معاهدة مراكش.
  2. يُتاح للأشخاص ذوي الإعاقة في قراءة المطبوعات النفاذ المباشر إلى الفهرس من خلال تطبيق المستفيدين التابع لاتحاد الكتب الميسّرة وتطبيق «دولفين إيزي ريدر»، بما يسمح للمستخدمين بالبحث عن الكتب وتنزيلها مباشرة على أجهزة القراءة الخاصة بهم.
  3. يتعاون اتحاد الكتب الميسّرة حالياً مع اتحاد «ديزي» ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» على تطوير أداة للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحويل المنشورات المطبوعة إلى أنساق ميسّرة، ومن المتوقع إتاحة نسخة تجريبية للهيئات المعتمدة خلال الأشهر المقبلة.
  4. منذ عام 2015، أنتجت المنظمات الشريكة لاتحاد الكتب الميسّرة مجتمعة أكثر من 24 ألف كتاب تعليمي بأنساق ميسّرة، من خلال برنامج الاتحاد للتدريب والتمويل.
  5. أقام اتحاد الكتب الميسّرة شراكة مع الاتحاد العالمي للمكفوفين والمجلس الدولي لتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية لإطلاق حملة عالمية لمحو الأمية بطريقة برايل، تؤكد أن برايل تمثل أساس محو الأمية وأنها لا تزال وثيقة الصلة بالعصر الرقمي.

واختتمت السيدة هليل لوفبلاد كلمتها بدعوة المزيد من البلدان إلى عدم الاكتفاء بالانضمام إلى المعاهدة، بل العمل أيضاً على إدماج أحكامها بالكامل في تشريعاتها الوطنية. كما دعت الهيئات المعتمدة والأشخاص ذوي الإعاقة في قراءة المطبوعات إلى الاستفادة الكاملة من الفهرس المجاني لاتحاد الكتب الميسّرة.

ودخلت معاهدة مراكش رسمياً حيز النفاذ في سبتمبر 2016. ومن المرتقب تنظيم المزيد من الفعاليات خلال عامي 2026 و2027 احتفالاً بالذكرى العاشرة للمعاهدة.

ويمكن الاطلاع هنا على مزيد من المعلومات عن اتحاد الكتب الميسّرة وخدمة الكتب العالمية التابعة له.