في 8 أبريل، اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي بالإجماع مشروع قانون يُقرّ مبدأ افتراض استخدام المحتوى الثقافي من قبل مزوّدي تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث ينص على أنه: «ما لم يثبت خلاف ذلك، يُفترض أن أي مصنف محمي بحقوق النشر أو بحقوق مجاورة، وفقًا لأحكام هذا القانون، قد تم استغلاله من قبل نظام ذكاء اصطناعي، وذلك متى وُجدت أي مؤشرات تتعلق بتطوير هذا النظام أو نشره، أو بالمخرجات الناتجة عنه، تجعل هذا الاستغلال أمرًا محتملًا». ويحظى مشروع القانون بدعم عضو الاتحاد في فرنسا، النقابة الوطنية للنشر (SNE)، وهو حاليًا بانتظار موافقة الجمعية الوطنية الفرنسية.
وفي وقت سابق من أبريل، نشر دان كونواي، الرئيس التنفيذي لاتحاد الناشرين في المملكة المتحدة، رسالة مفتوحة ردًا على الرئيس التنفيذي لشركة «ميسترال» للذكاء الاصطناعي، الذي دعا إلى فرض رسم يتيح لشركات الذكاء الاصطناعي استخدام أي مصنفات محمية بحقوق النشر في أوروبا. وقال كونواي: «الترخيص التجاري وحقوق النشر هما السبيل الأمثل»، مشيرًا إلى أن الترخيص التجاري هو النظام المعتمد للحصول على إذن استخدام المحتوى، بينما توفّر حقوق النشر اليقين القانوني الذي تحتاجه شركات الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «يجب أن يُدفع مقابل المحتوى، تمامًا كما يُتوقع من ميسترال دفع التزاماتها التشغيلية المشروعة الأخرى، مثل رواتب موظفيها أو فواتير الكهرباء».
وفي الدنمارك، انضمت «دانسكي فورلاج» إلى 26 منظمة أخرى تمثل قطاعات الأدب والسينما والموسيقى والإعلام، لإصدار رسالة مفتوحة إلى الحكومة الدنماركية، في ظل النقاشات الجارية حول سياسات تنظيمية جديدة للذكاء الاصطناعي. وجاء في بيان صحفي صادر عن الموقّعين: «لقد استُخدمت ملايين الكتب في تطوير نماذج لغوية توليدية. وهذا ما نعتبره سرقة، وهو ما يهدد استدامة تأليف ونشر الكتب والمواد التعليمية». وأكدت الرسالة أن «عمالقة التكنولوجيا، في الوضع الحالي، يمدّون أيديهم إلى جيوب الفنانين الدنماركيين، وينقلون الأموال مباشرة إلى شركات بمليارات الدولارات في الولايات المتحدة والصين. وليس ذلك فحسب، بل نسمح أيضًا لخوارزمياتهم بتشكيل قصص المستقبل، في الوقت الذي تستبدل فيه المحتوى الدنماركي».
وتدعو الصناعات الإبداعية في الدنمارك إلى تحقيق شفافية حقيقية بشأن جميع بيانات التدريب، وفرض التزام على الخدمات بإثبات عدم استخدامها لمحتوى محمي بحقوق النشر، كشرط للحصول على التراخيص بشروط عادلة، «وذلك لضمان أن يكون الكُتّاب الدنماركيون، وليس شركات التكنولوجيا الكبرى، هم من يطوّرون قصص المستقبل».