شارك الاتحاد الدولي للناشرين في الدورة الخامسة من منتدى حرية التعبير العالمي (WEXFO)، حيث نظم ورشة عمل حول مستقبل النشر، وأعلن القائمة القصيرة لجائزة فولتير لعام 2026 التي يقدمها الاتحاد. وفي ختام أعماله، أصدر المنتدى، الذي جمع نخبة من المدافعين عن حرية التعبير من مختلف أنحاء العالم، بيانًا ختاميًا للمؤتمر.
وافتُتح منتدى حرية التعبير العالمي بكلمة رئيسية ألقاها رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستوره، أعقبتها جلسة حوارية مع الصحفية الأمريكية-الفلبينية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا ريسا. وتناول ستوره بحذر وموضوعية التهديدات التي تواجه حرية التعبير، ودور شركات التواصل الاجتماعي في تقويض المشاركة المدنية والسياسية، والحاجة إلى تنظيم عمل هذه الشركات التكنولوجية التي تستحوذ على محتوى الصحفيين وتتحكم في كيفية وصولنا إلى المعلومات. أما ريسا، فقد وجهت انتقادات صريحة إلى شركات التكنولوجيا الكبرى وتأثيرها في المجتمعات. وأعقب جلستهما عرض قدمه معهد V-Dem، كشف فيه بصورة شديدة القسوة واقع حرية التعبير في مختلف أنحاء العالم.
ونظم الاتحاد الدولي للناشرين، بالتعاون مع منظمة بِن الدولية ومعرض فرانكفورت للكتاب، جلسة فرعية بعنوان «مستقبل النشر: إفساح المجال أمام أصوات الشباب». وجمعت الجلسة المشاركين في المنتدى لمناقشة السبل الكفيلة بإتاحة مساحة أكبر لسماع أصوات الشباب داخل قطاع النشر، سواء كانوا من المؤلفين أو من المهنيين الشباب العاملين في المجال. وجاءت الجلسة استكمالًا لفعاليات سابقة أقيمت خلال معرضَي فرانكفورت ولندن للكتاب، وأسفرت عن مجموعة من الأفكار التي يمكن لفريق العمل تطويرها ومتابعتها. وإذا كنتم مهتمين بالمساهمة في إنشاء شبكة «أصوات الشباب»، يمكنكم التسجيل للحصول على مزيد من المعلومات من هنا.
كما أعلن الاتحاد الدولي للناشرين القائمة القصيرة لجائزة فولتير لعام 2026 خلال حفل العشاء الرسمي. وشهد الحفل أيضًا تقديم جائزة المنتدى للإلهام الشبابي، التي فازت بها الناشطة النيبالية بيما وانغمو لاما. وقد اكتسبت المراسم بُعدًا أكثر تأثيرًا في ضوء الحكم الذي صدر بحق إيمان مزاري حاضر، الفائزة بالجائزة في العام الماضي، بالسجن لمدة 17 عامًا في موطنها باكستان.
وتركزت المناقشات التي استمرت يومين حول موضوع «حرية الاختلاف»، واختُتمت، كما جرت العادة في الدورات السابقة، ببيان ختامي جمع أبرز المحاور التي تناولتها النقاشات. ولم تخلُ الفعاليات بالفعل من مظاهر الاختلاف؛ إذ وقف الخبراء الشباب، الذين يشكلون جزءًا مميزًا من برنامج المنتدى، في صمت لمدة ثلاث دقائق، معربين عن استيائهم من مدى الإصغاء إلى أصواتهم وأخذ آرائهم في الاعتبار.